نظمت جامعة عاليفرد للعلوم التطبيقية (سن إيتش) مهرجان «غُردآفريد» يوم 5 إسفند 1403 هجري شمسي، في كلية الفنون الجميلة بجامعة طهران. وأُقيم المهرجان بدعم مالي ومعنوي من مجموعة سن إيتش الصناعية، في قسمين هما إلقاء الشاهنامة والرسم، بهدف نشر الثقافة والفنون الإيرانية، ولا سيما بين الشباب واليافعين.
حضر الحدث أعضاء هيئة التدريس في كليتَي الفنون الجميلة والأدب الفارسي بجامعة طهران، والرؤساء التنفيذيون وأعضاء مجالس إدارة مجموعة سن إيتش الصناعية، وأساتذة من جامعات إيرانية أخرى، وضيوف من مختلف أنحاء البلاد. وتناول المشاركون تاريخ الأدب الفارسي وتقاليد إلقاء الشاهنامة في إيران.

وفي افتتاح المهرجان، تحدث الدكتور تورج زه فروش، رئيس جامعة عاليفرد للعلوم التطبيقية، عن أنشطة الجامعة وملامح مهرجان غُردآفريد وتفاصيله. وأوضح أن الجامعة تسعى إلى بناء علاقة فاعلة بين الصناعة والجامعات. وعن أنشطة جامعة سن إيتش، قال: حققنا خلال هذه الفترة إنجازات مهمة، خصوصًا في مجال البحث العلمي، وتحول كثير من هذه الأبحاث إلى تطبيقات تجارية من خلال الشركات الناشئة.
وحول دور المهرجان في تعريف الشباب واليافعين بالشاهنامة، قال رئيس الجامعة: ننظم كل عام فعالية للشركات الناشئة في مجال البحث، لكننا أقمنا هذا الحدث هذا العام لبناء جسر بين الصناعة والثقافة. والهدف هو تعريف الشباب الإيراني بالأساطير والشعراء والمفكرين في الأدب الفارسي.

وأشار إلى أن المشاركين تتراوح أعمارهم بين 12 و30 عامًا، لأن الهدف هو تعريف الشباب واليافعين بالثقافة الأدبية الفارسية. وأضاف أن الإعلان عن المهرجان عبر وزارة العلوم ووزارة التربية والتعليم وشبكات التواصل الاجتماعي أسفر عن استقبال 311 مشاركة، اختيرت منها في المرحلة الأولى 21 لوحة و10 مشاركات في إلقاء الشاهنامة، لتتنافس على التأهل إلى المرحلة الثانية.
وقال الدكتور زه فروش إن العمل جارٍ لتسجيل مهرجان غُردآفريد باسم جامعة عاليفرد للعلوم التطبيقية. كما أعلن عن خطط لتوسيع مجالاته في الأعوام المقبلة لتشمل، من بين موضوعات أخرى، موسيقى الشاهنامة والتصوير الفوتوغرافي والخط المستلهمَين منها.

وبحسب إدارة العلاقات العامة في شركة عاليفرد (سن إيتش)، وصف الدكتور علي رضا قيامتي، الباحث في الشاهنامة والكاتب والأستاذ الجامعي وعضو مجلس الإدارة وفريق العمل في مؤسسة الفردوسي بطوس، مهرجان غُردآفريد بأنه من أفضل المهرجانات المعنية بالشاهنامة. وأضاف أن المهرجان يسهم بلا شك في تحفيز الشباب واليافعين. وأشاد بمستوى الأعمال المشاركة، معربًا عن أمله في أن تتسع فعاليات المهرجان ويزداد الإقبال عليها في الأعوام المقبلة.

وعن أهمية قراءة الشاهنامة وإلقائها، قال إن هذا العمل يؤثر في أفعالنا وأقوالنا وسلوكنا، ويمكن أن يسهم في تكوين شخصية الأطفال واليافعين. فعندما يقرأه طفل أو شاب، يترك أثرًا كبيرًا في حديثه وسلوكه وتفكيره. ولا تقتصر الشاهنامة على فئة بعينها من محبي الأدب أو الثقافة الفارسية؛ بل ينبغي أن يقرأها الناس من مختلف القوميات والتخصصات والشرائح الاجتماعية. فهي وثيقة هويتنا ومدخل أساسي لفهم إيران. وأضاف: الشاهنامة أعظم عمل ملحمي في العالم، وتجمع بين الأخلاق والعدل والحكمة والتصورات الإيرانية عن الفرح.
وفي ختام المهرجان، أُعلنت، بعد تقييم لجنة التحكيم، أسماء الفائزين في إلقاء الشاهنامة ضمن الفئتين العمريتين من 12 إلى 18 عامًا ومن 19 إلى 30 عامًا. وحصل كل فائز بالمركز الأول في الفئتين على 100 مليون تومان، والفائزون بالمركز الثاني على 80 مليون تومان، والفائزون بالمركز الثالث على 60 مليون تومان. ثم أُعلنت أسماء الفائزين في الرسم ضمن الفئتين من 12 إلى 18 عامًا ومن 18 إلى 30 عامًا، ومُنحت للفائزين جوائز بقيمة 100 مليون و80 مليون تومان.


